“أحداث غزة” تضع الأسواق العالمية على صفيح ساخن



وتواصل إسرائيل الاستعداد لاجتياح بري لقطاع غزة الذي تسيطر عليه “حماس” بعد أن طلبت من سكان مدينة غزة إخلاءها والتوجه جنوبا. وفي الوقت نفسه، حذر مستشار الأمن القومي الإسرائيلي جماعة حزب الله اللبنانية من إشعال حرب على جبهة ثانية.

وقفزت أسعار النفط نحو ستة بالمئة الجمعة، مع تحسب المستثمرين لتأثير الصراع على الإمدادات من الدول المجاورة في أكبر منطقة منتجة للنفط في العالم. وسيظهر أثر التطورات التي شهدها مطلع الأسبوع الحالي في وقت متأخر من مساء الأحد، مع بدء تداولات النفط في الأسواق الآسيوية.

وقال بن كاهيل كبير الباحثين في برنامج أمن الطاقة وتغير المناخ في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية “يبدو أننا نتجه نحو اجتياح بري واسع النطاق لغزة وخسائر كبيرة في الأرواح… في أي وقت ينفجر صراع بهذا الحجم، سيكون هناك رد فعل من السوق”، وفقا لوكالة “رويترز”.

ولم تظهر تأثيرات ضخمة على الأسواق في الأسبوع الماضي لكن الشيكل الإسرائيلي هبط بقوة.

وقال إريك نيلسن كبير المستشارين الاقتصاديين في يونيكريديت “ليس لدي أدنى فكرة إذا كانت الأسواق ستظل هادئة نسبيا أم لا… الأمر يعتمد بشكل شبه مؤكدة على استمرار الصراع في نطاقه الحالي أو تحوله لحرب أوسع نطاقا في الشرق الأوسط”.

وعلى مدى الأسبوع الماضي ظهر تأثير المخاوف المتعلقة بالصراع في أسعار الأصول مما ساهم في تراجع الأسهم الجمعة وتراجع المؤشر ستاندرد اند بورز الأميركي 0.5 بالمئة، أما أصول الملاذ الآمن فقد شهدت موجات شراء فصعد الذهب أكثر من ثلاثة بالمئة الجمعة ولامس الدولار الأمريكي أعلى مستوى في أسبوع.

ورجح برنارد بومول، كبير خبراء الاقتصاد الدولي في مجموعة إيكونوميك أوتلوك في برينستون بولاية نيوجيرسي أن يتسبب اتساع رقعة الصراع أيضا في ارتفاع التضخم وبالتالي تسارع وتيرة عمليات رفع أسعار الفائدة في جميع أنحاء العالم.

لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة قد تكون الاستثناء من هذا السيناريو لأن المستثمرين الأجانب سيضخون رؤوس أموالهم فيما يعتبرونه ملاذا آمنا أثناء الصراعات العالمية.

وقال عما قد يحدث في الولايات المتحدة “أسعار الفائدة قد تنخفض… ونتوقع أن يرتفع الدولار”.

وفي أوروبا، قال خبراء اقتصاد إن هناك احتمالات متزايدة لرفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة أكثر.

والأحداث الجارية في غزة تشكل أحد أكثر المخاطر الجيوسياسية المؤثرة على أسواق النفط منذ بدء روسيا حربها في أوكرانيا في فبراير من العام الماضي.

وقال جورج موران الخبير الاقتصادي في نومورا “إذا علمتنا الحرب في أوكرانيا أي شيء فهو عدم التقليل من شأن تأثير العوامل الجيوسياسية”.

ويمكن أيضا أن تتأثر أنواع الوقود الأخرى، فعلى سبيل المثال وفي ظل التطورات الأحدث أعلنت شركة شيفرون وقف صادرات الغاز الطبيعي عبر خط أنابيب رئيسي يمر تحت البحر بين إسرائيل ومصر.

وقال كاهيل من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية “الخطر الأكبر على سوق النفط هو أن هذا الصراع يجذب الدول المجاورة”.

واستبعد محللون أن يكون لارتفاع أسعار النفط تأثير كبير على أسعار الغاز في الولايات المتحدة أو إنفاق المستهلكين.

وقال مايكل إنجلوند كبير الاقتصاديين في شركة أكشن إيكونوميكس في ولاية كولورادو “إذا اتضح أنه الصراع يتوسع فإن أسعار النفط سترتفع أكثر”.

لكنه أضاف “من غير المرجح أن يشعر المستهلك بتأثير كبير على أسعار الغاز في أي وقت قريب”.

 





المصدر

Exit mobile version