لحظة بلحظة

اليوم العالمي للمرأة 2023: مصريات في عيون رحالة ومستشرقين غربيين


  • وائل جمال
  • بي بي سي

صدر الصورة، Getty Images

ترك كتاب “ألف ليلة وليلة” وما يضمه من حكايات شهرزاد النابضة بحياة وعادات الشرقيين أثرا بالغا لدى الغرب لما يحويه من مواضع حول الحب، والعشق، والجنس، كما ترك الكتاب انطباعا ظل عالقا في الأذهان عن عالم الشرق المبهج ونسائه الجميلات، لاسيما بعد ظهور أول ترجمة له على يد أنطوان غالان عام 1704، باللغة الفرنسية.

وانتظرت أقلام الأوربيين حتى منتصف القرن الثامن عشر لتشكل صورة جديدة عن عالم الشرق ومركزه مصر، وذلك من خلال تفاعل مباشر مع بيئتها الفريدة، وانتعاش الرحلات إليها واكتشاف مدنها وطبائع أهلها ونسائها، أثمرت عن ملاحظات دونها رحّالة ورسمها فنانون لأغراض تاريخية وتجارية، حاولوا من خلالها سبر أغوار حياة المصريين في تلك الفترة.

واحتلت مصر مكانة خاصة في الأدب الرومانسي الفرنسي، ووفد إليها كبار الكتّاب والفنانين ورحّالة أمثال سافاري، وفولني، وجيرار دي نرفال، ومارميه، وفلوبير، و مكسيم دي كوم، وجان جاك أمبير، الذين لم تخل كتاباتهم من استغراق في تأمل المرأة المصرية وعاداتها الشرقية، مقارنة بنساء الغرب.

صدر الصورة، Historical Picture Archive

“المصرية بين سافاري وفولني”

كان من أبرز ما ظهر خلال القرن 18 كتابان عن رحلتين استحقتا اهتمام المؤرخين، أسهمتا في تشكيل صورة ذهنية لطبيعة ذلك البلد وأهله لدى الغرب، لاسيما نابليون بونابرت قبل مجيء حملته إلى مصر عام 1798، الأول بعنوان “رسائل عن مصر” للرحالة الفرنسي كلود إيتان سافاري عامي 1785 و 1786، والثاني بعنوان “رحلة إلى سوريا ومصر” كتبه قسطنطين فرانسوا فولني عام 1787. وحقق الكتابان رواجا في ذلك الوقت، وظهرت ثلاث طبعات فرنسية لهما، وتُرجما إلى الألمانية، كما ترجمت رحلات سافاري إلى الإنجليزية أيضا.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى