“حرب معسكرات” أزوادية شمالي مالي.. ما الهدف التالي؟



وحسب تقييم باحث سياسي من مالي، فهذه التطورات هي بمثابة إعلان “موت” اتفاق الجزائر للسلام بين الجانبين.

أحداث الساعات الأخيرة

  • الأحد، اشتدت المعارك بين الحركات الأزوادية المسلحة من جهة، والجيش المالي ومجموعة “فاغنر”، من جهة أخرى.
  • هاجمت هذه الحركات ممثلة في الإطار الاستراتيجي الدائم للسلام والأمن والتنمية CSP-PSD، معسكر للجيش في منطقة “ليرى” بدائرة نيافونكي بولاية تومبكتو، وفق بيان للإطار، يتواجد فيها قوات من الجيش ومجموعة “فاغنر”.
  • ذكرت مصادر أزوادية أن عناصر الإطار كبدت القوات المالية خسائر فادحة وغنمت بسيارات عسكرية وأسلحة، وسيطرت على المعسكر بشكل كامل، قبل أن تنسحب؛ تجنبا لاستهدافها من جانب مقاتلات سلاح الجوي المالي.
  • عقب ذلك نفذ الجيش المالي هجمات جوية ضد قوات الحركات الأزوادية.
  • أوضحت المصادر أن الهجوم لم يكن بهدف السيطرة على المعسكر، ولكن يأتي ضمن الخطط الاستراتيجية لاستنزاف القوات المالية في إقليم أزواد، وكسر شوكتها، وتعطيل الطرق وهدم الجسور ومهابط الطائرات، والحصول على سلاح قوات الجيش وذخيرتها وآليات نقلها.

تبادل نفي السيطرة

هذا الهجوم هو الثاني للحركات الأزوادية خلال أسبوع؛ حيث سبق وشنت الثلاثاء 12 سبتمبر، هجوما على مدينة “بوريم” في منطقة غاو شمالي مالي، معلنة السيطرة عليها، ولكن أعلن الجيش المالي أنه تصدى لها، وأفشل مساعيها للسيطرة على المدينة.

كما تضاربت الأنباء حول مصير منجم “انتهاكا” الشهير بالذهب، ففيما تحدثت وسائل إعلام مالية عن سيطرة الجيش على المنجم الواقع على بعد 50 كم من مدينة غاو، نفت مصادر داخل الحركات الأزوادية هذا الأمر.

موت اتفاق الجزائر

بتعبير أستاذ العلوم السياسية بجامعة باماكو، محمد أغ إسماعيل، فإن مالي دخلت مرحلة الحرب بين سلطات باماكو والحركات الأزوادية الساعية إلى الانفصال، وهو ما يعني أن اتفاق الجزائر للسلام الموقع بينهم قد أصبح “ميتا”.

وفي عام 2015، تم التوقيع على الاتفاق بواسطة جزائرية لإيقاف معارك بين حركات انفصالية يقودها الطوارق في أزواد والحكومة بدأت 2012، لكن هذه الحركات تتهم الحكومة بتجميده.

ويتوقع المحلل السياسي المالي أن يشهد أزواد “صراعا مفتوحا” بين الجانبين، واصفا الأوضاع بأنها “متدهورة بالفعل وإن لم تحدث مفاوضات جادة ستتحول الى انفجار والعودة إلى مربع الصفر”.

وفي وقت سابق، حذرت الباحثة الأميركية في الشؤون الدولية من أن فتح الصراع مجددا يهدد بحرب واسعة، خاصة إذا انضمت قبائل الطوارق في دول أخرى للمعارك لنصرة الطوارق في أزواد.

إلغاء احتفالات

أعلن رئيس المرحلة الانتقالية في مالي، العقيد أسيمي غويتا، مساء الأربعاء، إلغاء الاحتفالات المقررة بمناسبة ذكرى استقلال البلاد، 22 سبتمبر.

واستعدادا للأسوأ، بدأت الحكومة خطوات لإنشاء قوة احتياط تعاون الجيش في ردع المخاطر.

وجاء في تقرير لوزارة الدفاع أن مجلس الوزراء، اعتمد مشروع مرسوم بـ”إنشاء الوضع الخاص لاحتياط القوات المسلحة والأمن للدفاع عن الوطن، والذي سيسمح بتعبئة تشمل جميع المواطنين الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا على الأقل إلى جانب القوات المسلحة وقوات الأمن للدفاع عن الوطن”.

وحسب المشروع: “يتكون الاحتياطي من أشخاص يطلق عليهم جنود الاحتياط الذين لا ينتمون إلى الجيش النشط ولكنهم مدربون على تعزيز أو تقديم المساعدة للقوات المسلحة المالية كجزء من الدفاع الوطني بهدف تشجيع الشباب على المساهمة في الدفاع عن الوطن”.

ويسكب الصراع الجديد في مالي مزيدا من الزيت على نيران متأججة بصراعات محلية في وسط وغرب إفريقيا، تصاحبها تصعيدا في هجمات الجماعات الإرهابية؛ ما يجعل المنطقة راقدة على برميل بارود.





المصدر

Exit mobile version