سفينة مهجورة تشعل توترا عسكريا بين دولتين.. ماذا يحدث؟



واستخدمت الصين خلال المواجهة ذات الطابع العسكري سفنا مدنية حاصرت 3 سفن لخفر السواحل الفلبيني، وفق ما نشرته صحيفة “ساوث تشينا مورنينغ بوست” السبت.

“المناورات الخطيرة”

وعن تفاصيل المواجهة تقول الصحيفة الصادرة في هونغ كونغ:

  • في الساعات الأولى من 8 سبتمبر، أبحر قاربان فلبينيان ومرافقون من خفر السواحل باتجاه سفينة فلبينية مهجورة من الحرب العالمية الثانية اسمها “توماس شول”، متمركزة قرب أرخبيل سبراتلي المتنازع عليه مع الصين.
  • هذه السفينة اتخذتها الفلبين قاعدة عسكرية، ووضعت فيها قوات ورفضت طلبا صينيا بتحريكها من موقعها.
  • القوارب الفلبينية تمر في هذه المنطقة لتوصيل الغذاء والماء والوقود للقوات الموجودة على السفينة.
  • بالنسبة لبكين، تلك القوات تحتل بشكل غير قانوني أراضي صينية.
  • مع اقتراب السفن الفلبينية من المنطقة في ذلك اليوم، حاولت السفن الصينية إيقافها، وكانت إحداها تابعة لخفر السواحل، لكن يبدو أن الأخريات كانت للصيد.

  • أبحرت 4 من السفن الصينية المدنية ذات الهياكل الفولاذية مع سفينة خفر السواحل، وتناوبت لمنع سفينتي خفر السواحل الفلبينية من الاقتراب.
  •  كانت 4 سفن صينية مدنية أخرى تقف على أهبة الاستعداد، بينما حاصرت 3 سفن أخرى لخفر السواحل الصيني القوارب الفلبينية.
  •  أظهرت لقطات فيديو نشرها خفر السواحل الفلبيني أن السفينتين الصينيتين اقتربتا على بعد أمتار من هيكل السفينة “بي آر بي كابرا” الفلبينية.
  •  مانيلا قالت إن “المناورات الخطيرة” التي قامت بها السفن الصينية عرضت الطاقم للخطر، ووجودها في منطقتها الاقتصادية الخالصة كان غير قانوني، لكن مهمة إعادة الإمداد اكتملت.
  •  يشعر جيران الصين بالقلق من أن بكين تسعى إلى تحقيق أهدافها من خلال طمس الخطوط الفاصلة بين القوات المدنية والعسكرية، واستخدام القوة مثل إطلاق خراطيم المياه.
  • يعد هذا الحادث مثالا على كيفية استخدام الصين بشكل متزايد للسفن المدنية، لتأكيد مطالبها في أنحاء البحر الغني بالموارد.

 لعبة عسكرية

يعلق الخبير العسكري جمال الرفاعي لموقع “سكاي نيوز عربية” على هذه المواجهة، بوصفه الوضع في بحر الصين الجنوبي بأنه “معقد للغاية” في ظل تنازع 5 دول على ملكية جزر فيه.

وعن سبب المواجهة الأخيرة تحديدا، ولماذا تستخدم بكين سفنا غير عسكرية في صراعها على الجزر، يقول الرفاعي:

  • الفلبين ابتكرت فكرة لضمان عدم طمس الحدود في بحر الصين، فوضعت سفينة من الحرب العالمية الثانية في منطقة تقول إنها تابعة لها بداخلها قوات مسلحة.
  • الصين طالبت الفلبين مرارا بسحب السفينة لكن الأخيرة تجاهلت الأمر واتهمت الصين بتضخيم الأمور، ففرضت الصين ما يشبه الحصار على السفينة.
  •  استخدام بكين السفن المدنية وقوارب الصيد لمواجهة أعدائها يأتي ضمن لعبة عسكرية تقوم بها لخداع المجتمع الدولي.
  • في عام 2014 وقعت بكين على اتفاقية تحدد السلوك الأمني في هذا البحر، لكنها مقتصرة على القوات العسكرية، وغير منوط بها السفن المدنية وخفر السواحل.
  • لكي تظهر الصين أنها ليست دولة تخالف اتفاقياتها استحدثت قوارب تشبه قوارب الصيد، وعينت عليها جنود من البحرية، ومهمتها اعتراض السفن التي تدخل المناطق التي تدعي ملكيتها، فيما أطلق الغرب عليها “ميليشيات الصيد”.

التدخل السريع

ووفق الباحث في الشؤون الصينية مازن حسن، فإن الصين هي أول من وضعت قدمها في بحر الصين، وأول من اكتشف الجزر هناك، وعلى هذا تتعامل معه على أنه تابع لها.

وعن احتمال وصول التوتر مع الفلبين إلى صدام، يتوقع حسن أنه “قد يحدث نتيجة خطأ من الجانبين”، واصفا الوضع بأنه “محتدم للغاية”.

وشدد على ضرورة “التدخل السريع لحل الأمور، بدلا من اشتعال هذه البقعة المهمة تجاريا”.

والبحر الذي تمر به تجارة عالمية بأكثر من 3 تريليونات دولار، شهد في الفترة من الثلاثاء حتى السبت مناورات عسكرية نفذتها رابطة دول الآسيان المكونة من 10 بلدان من بينها الفلبين، بهدف إظهار الوحدة أمام بكين وردعها عن استمرار التوسع في مياهه وجزره.





المصدر

Exit mobile version