أخبار العالم

“مصدر” و”إبيردرولا” تستثمران في محطة طاقة رياح في ألمانيا



من المخطط أن تدخل المحطة حيز التشغيل المبدئي في أواخر عام 2024، مع حد أدنى للتعرفة المعتمدة يبلغ 64.6 يورو/ ميغاواط ساعة لأول 20 عاماً، وقد تم بيع كامل إنتاجها عبر عقود طويلة الأجل.

وخلال مراسم أقيمت في العاصمة الإسبانية مدريد، قام بتوقيع الاتفاقية كل من محمد الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة “مصدر”، وإيغناسيو غالان، رئيس مجلس إدارة شركة “إبيردرولا”.

ويعد هذا التعاون جزءاً من اتفاقية أوسع تجمع بين شركتين متخصصتين في مجال الطاقة النظيفة. وتعتبر هذه الاتفاقية خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز علاقات الشراكة بين “مصدر” و”إبيردرولا” ضمن مساعيهما المشتركة لاستكشاف الفرص الاستثمارية في مجموعة كبيرة من التقنيات والأسواق في قطاع الطاقة المتجددة.

وبهذه المناسبة، قال الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الرئيس المعيّن لمؤتمر الأطراف COP28 رئيس مجلس إدارة “مصدر”: “كلنا ثقة بأن هذا التعاون الاستراتيجي المهم بين الشركتين سيسهم في تنفيذ حلول مستدامة تعود بالنفع على المجتمعات والبيئة”.

وأضاف الدكتور سلطان: “تركز هذه الشراكة على الاستفادة من وفرة طاقة الرياح في بحر البلطيق بألمانيا من أجل توفير الكهرباء لنحو نصف مليون منزل، إلى جانب المساهمة في الحد من الانبعاثات الكربونية. ومع استعداد دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر الأطراف COP28، يؤكد هذا التعاون أننا قادرون على تحقيق هدف خفض الانبعاثات بشكل متزامن مع دعم التقدم وتحقيق النمو والازدهار الاقتصادي والاجتماعي المستدام”.

وستضم المحطة 50 توربينة رياح أحادية الأساسات، تبلغ قدرة كل واحدة منها 9.53 ميجاواط. ويبلغ الإنتاج السنوي المتوقع للمحطة 1.9 تيراواط/ساعة، وهي طاقة نظيفة كافية لتزويد 475 ألف منزل بالكهرباء، وتفادي إطلاق 800,000 طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً.

وتقدر قيمة المحطة بنحو 1.6 مليار يورو، وسوف تتولى “إبيردرولا” عمليات الإدارة والتشغيل والصيانة وخدمات الأعمال الأخرى. وستحتفظ “إبيردرولا” بحصة الأغلبية بنسبة 51 بالمئة من المحطة التي ستسهم في تسريع وتيرة تحقيق أمن الطاقة الخضراء في القارة الأوروبية.

من جهته، قال إيغناسيو غالان، رئيس مجلس إدارة شركة “إبيردرولا”: “إن توفير طاقة نظيفة تلبي احتياجات العالم مرهون بوجود شركات تمتلك الرؤية والالتزام بتوفير استثمارات ضخمة لتطوير بنى تحتية جديدة. ومن الواضح أن “مصدر” من هذه الشركات، حيث تستثمر في محطة “ايغل بحر البلطيق” التي تمثل مشروعاً بارزاً سيسهم في دعم تحقيق أمن الطاقة الخضراء في أوروبا والحد من الانبعاثات الناجمة عن الاستخدام المنزلي وقطاعات الأعمال، إلى جانب دعم توفير آلاف فرص العمل التي تتطلب مهارات عالية. ولا شك أن بناء شراكات طويلة الأمد مع شركات رائدة في مجال الاستدامة مثل “مصدر” من شأنه أن يرسخ الدور الريادي لشركة “إبيردرولا” في دعم تحقيق التحول ضمن قطاع الطاقة على مستوى العالم”.

وكان الدكتور سلطان الجابر قد التقى بإيغناسيو غالان في وقت سابق من الشهر الجاري حيث ناقش الطرفان الحاجة الملحة لمضاعفة القدرة الإنتاجية العالمية للطاقة المتجددة ثلاث مرات وذلك لضمان تحقيق هدف اتفاقية باريس بالحد من ظاهرة الاحتباس الحراري والمحافظة على إمكانية تفادي تجاوز ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض فوق مستوى 1.5 درجة مئوية.

وفي سبتمبر 2022، وقعت الإمارات وألمانيا اتفاقية في مجال تسريع أمن الطاقة والنمو الصناعي، تهدف إلى تسريع تنفيذ المشاريع ذات الاهتمام المشترك بين الدولتين في مجالات أمن الطاقة والحد من الانبعاثات والعمل المناخي. وتضمنت الاتفاقية خططاً تقوم بموجبها “مصدر” باستكشاف الفرص المتاحة في مجال طاقة الرياح البحرية في بحر البلطيق لدعم أهداف الطاقة النظيفة بألمانيا. وتمثل اتفاقية اليوم مع “إبيردرولا” والتي تبلغ قيمتها 1.6 مليار يورو خطوة مهمة نحو تحقيق هذا الهدف.

وستساهم هذه الشراكة الاستراتيجية بين “مصدر” و “إيبردرولا” في تحقيق الأهداف الطموحة الخاصة بتطوير قطاع طاقة الرياح البحرية بأوروبا.

ومن خلال هذه الشراكة، ستتبادل الشركتان الرائدتان في مجال الطاقة النظيفة المعارف والخبرات كما ستعملان معاً على تطوير حلول مبتكرة، كما يمكن أن يقود هذا التعاون إلى تحسين ممارسات إدارة المشاريع والكفاءات التشغيلية، ما يسهم في خفض التكاليف وتعزيز تنافسية مشاريع طاقة الرياح البحرية.

ولدى “مصدر” مشاريع تنتشر في 40 دولة، توفر من خلالها أكثر من 20 جيجاواط من الطاقة النظيفة، ما يكفي لتلبية احتياجات 5.25 مليون منزل من الكهرباء. وتبلغ القيمة الإجمالية لمحفظة مشاريع الشركة حول العالم أكثر من 30 مليار دولار، ولدى “مصدر” مشاريع توفر الكهرباء بشكل متواصل لمناطق كانت تفتقد إليها بالكامل.

وبالتعاون مع شركائها، طورت “مصدر” مشاريع ضخمة في مجال الطاقة المتجددة في مختلف القارات، ومنها تطوير أول محطة للطاقة الشمسية المركزة في الشرق الأوسط بأبوظبي، وأول محطة طاقة رياح بحرية عائمة على مستوى العالم قبالة الساحل الاسكتلندي. كما تعمل “مصدر” على تطوير أكبر محطة للطاقة الشمسية العائمة في منطقة جنوب شرق آسيا، وهي ماضية في تطوير أكبر محطة طاقة رياح في إفريقيا، وهي محطة ضخمة بقدرة 10 جيجاواط في مصر.

يذكر أن “إيبردرولا” تمتلك محفظة مشاريع طاقة رياح بحرية بقدرة إجمالية تبلغ قرابة 3000 ميجاواط وتشمل مشاريع قيد الإنشاء وأخرى متفق عليها ومعفاة من تكاليف قاع البحر بفضل نهج المبادرة والريادة الذي تتبناه الشركة. وتساهم الشركة في دعم عملية انتقال الطاقة وتعزيز فرص التوظيف في مجمل سلسلة التوريد الخاصة بها حول العالم.

وفي أوائل شهر يوليو من هذا العام، قامت “إيبردرولا” بربط محطة طاقة الرياح البحرية في سانت بريوك في فرنسا بشبكة الكهرباء. وهذا أول مشروع طاقة رياح بحرية واسع النطاق يتم تنفيذه في منطقة بريتاني.

ومن المتوقع أن يتم تشغيل مشروع “فاينيارد ويند” لطاقة الرياح البحرية في الولايات المتحدة في الربع الأخير من عام 2023. وسيتم تشغيل محطة “ايغل بحر البلطيق” في ألمانيا في عام 2024، في حين ستبدأ عمليات إنتاج الطاقة في كل من محطة “ايست أنجليا 3” في المملكة المتحدة ومحطة “ويندانكر” في ألمانيا في عام 2026.

وتضاف هذه المشاريع إلى محفظة مشاريع “إيبردرولا” لطاقة الرياح قيد التشغيل والتي تبلغ قدرتها الإجمالية تبلغ 1258 ميجاواط، وتشمل محطة “ويست دودون ساندز” في البحر الأيرلندي، ومحطة “ويكينغر” في بحر البلطيق بألمانيا، ومحطة “ايست أنجليا واحد” في جنوب بحر الشمال.





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى